أبي الخير الإشبيلي

146

عمدة الطبيب في معرفة النبات

تشنّج ، في داخله حبّ صغير قدر القاقلة الصغيرة ، مدحرج ، أصهب ، وطعمه أحرّ من الفلفل ، وكأنه قريب في الطعم من الخولنجان ، رائحته طيبة ، يجلب إلينا من الصحراء ، إذا شرب منه قدر دانق مسحوقا بماء أبرأ من القولنج الريحي وأصلح المعدة وسخّن الأعضاء . 450 - جوز روت : هو جوز ماثا بالفارسية ، عن ابن الجزار ، من ( السمائم ) . 451 - جوز الطّيب : هو جوز بوا . 452 - جوز ماثل : ( ويقال ماثا وماثل ) . البطريق : هو « جوز القيء » . عيسى بن علي : « هو جوز في قدر جوز الأكل » محدّد الطرفين ، عليه قشر أحرش أغبر ، فإذا فتّح تفتّح عن شبه لوزة حمراء ، وفيها ملاسة ، تسمّى ( فس ) جوزروت ، وطعمه عذب ، دسم ، يسكر أكثر من إسكار البنج إن شرب منه قيراط في نبيذ ، فإن شرب منه مثقال قتل بالخنق لحينه ، وقيل إنه يشبه جوز القيء ، وله حبّ كحبّ الابرنج . وقيل إنه جوز مرقد في قدر ثمر الجوز ، محدّد الطرفين - كما تقدّم - ويسمّى أفيمارون ، فهذه كلّها أقوال ضعيفة . والصحيح ما ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 6 ، وحكى أنه نوعان أحدهما قتّال ، يسمّى ( ي ) قلخيغن ، ( س ) جرذيونة وأفيمارون وهو سورنجان قتّال ، والقتّال ورقه كورق البلبوس فيه ، شيء من رطوبة تدبق باليد ، طول ساقه نحو شبر ، عليه ثمر أحمر قانيء مائل إلى السواد ، وأصل ذو قشر أحرش أغبر ، وباطنه أبيض ، وهو ليّن ، حلو ، مملوء رطوبة ، مستدير شبه شجر البلبوس ، يظهر زهره آخر الخريف ، ولونه أبيض شبيه الشكل بزهر الزّعفران ، ومن بعد ذلك يخرج ورقه على شكل البلبوس ، وكثيرا ما ينبت بجبل قلخي ، وبه سمّي ؛ منبته الجبال ، وإذا أكل قتل بالخنق كما يصنع الفطر ، ولا يحتاج إلى علاجه أكثر من شرب لبن البقر مسخّنا ، وقد يعالج به آكل الفطر . هذا كلّه عن ( د ) . وزعم بعض المترجمين أنّ النوع الآخر نوع من النّفاخ يعرف برجلة الشتاء والصيف ، وهو نبات يزرع في البساتين لجمال ثمره وحسن منظره ونضارة ورقه ، وهو كثير بناحية طليطلة وبلنسية ، مشهور بهذا الاسم . وحكى بعض الأطباء أن جوز ماثل يرتفع نحو القعدة ، له ساق ملساء ، خضراء ، سوداء القشر ، أغصانها قصار ، عليها زهر طوله أقلّ من شبر ، ولونه لون الخشخاش الأبيض ، وهو على شكل قمع كبير في سعة كفّ الانسان ، يشبه أفواه الأبواق الشامية ، وقد يخرج من محيط الفم المشبّه بفم البوق في محيط دائرته في مواضع خمسة شبه أطراف